تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ذكروا عن الحسن أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : والذي نفسي بيده لا يدخل الجنّة إلّا رحيم ، قالوا : يا رسول اللّه ، كلّنا رحيم ، يرحم الرجل نفسه ويرحم ولده ، ويرحم أهله . قال : لا ، حتّى يرحم الناس جميعا « 1 » . ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّما يضع اللّه رحمته على كلّ رحيم « 2 » . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : السبع المثاني فاتحة الكتاب « 3 » . غير واحد من العلماء قال : السبع المثاني هي فاتحة الكتاب . وإنّما سمّيت السبع المثاني لأنّهنّ يثنين في كلّ قراءة ، يعني في كلّ ركعة . ذكر أبو زيد « 4 » قال : كنت مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة نمشي في بعض طرق المدينة ، ويدي في يده ، إذ مررنا برجل يتهجّد من الليل ، وهو يقرأ فاتحة الكتاب ، فذهبت أكلّم النبيّ عليه السّلام ، فأرسل يدي من يده وقال : صه ، وجعل يستمع ، فلمّا فرغ الرجل منها قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ما في القرآن مثلها « 5 » .
هامش
" 2753 " ، كلّهم يرويه عن سلمان مرفوعا . وأخرجه ابن ماجة مرفوعا أيضا عن أبي سعيد في كتاب الزهد ، باب ما يرجى من رحمة اللّه يوم القيامة ( 4294 ) ، إلّا الجملة الأخيرة فإنّها لم ترد - فيما أعلم - إلّا في هذه الرواية هنا ، ولعلّها من قول سلمان نفسه . ( 1 ) لم أجده فيما بين يديّ من المصادر . ( 2 ) لم أجده بهذا اللفظ : وشبيه بلفظه ومعناه ما رواه مسلم في صحيحه في كتاب الجنائز ، باب البكاء على الميّت ( 923 ) من آخر الحديث الذي رواه أسامة بن زيد : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( هذه رحمة جعلها اللّه في قلوب عباده ، وإنما يرحم اللّه من عباده الرحماء ) . ( 3 ) الحديث صحيح أخرجه ابن جرير وابن المنذر عن عمر بن الخطّاب موقوفا . وأخرجه أبو الشيخ وابن مردويه عن أبي هريرة موقوفا كذلك . وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة ، باب فاتحة الكتاب ( 1457 ) عن أبي هريرة مرفوعا ، وأخرجه الترمذيّ عنه كذلك مرفوعا . وأخرجه الدارميّ وابن مردويه والحاكم في مستدركه مرفوعا عن أبي بن كعب . انظر السيوطي : الدر المنثور ج 4 ص 104 . ( 4 ) لم يبيّن المؤلّف من هو أبو زيد هذا . وهو واحد من ستّة أو سبعة من الأنصار كلّهم بهذه الكنية ، ذكرهم أبو عمر بن عبد البرّ في الاستيعاب ج 4 ص 1663 - 1666 ، ولعلّه واحد من الذين جمعوا القرآن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 5 ) لم أجد هذا الحديث ولا سبب وروده فيما بين يديّ من مصادر التفسير والحديث .