يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
( 38 ) [ محمد : 38 ] في الخلاف والمعصية ، يعني بهذا المشركين .
قوله :
مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ :
أي : فعنده ثواب الآخرة لمن أراد الآخرة
وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً
( 134 ) : وهو كقوله :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً ( 18 ) وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً
( 19 ) [ الإسراء : 18 - 19 ] .
قوله :
* يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ :
أي بالعدل
شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما :
في الشهادة إذا كانت عنده . يقول : اشهدوا على أنفسكم ، أي على أبنائكم وآبائكم وأمّهاتكم وقرابتكم ، أغنياء كانوا أو فقراء . وهو قوله :
إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما
أي أولى بغناه وفقره .
وقال بعضهم : لا يمنعكم غنى غنيّ ، ولا فقر فقير أن تشهدوا عليه بما تعلمون ، قال : اللّه أعلم بغناهم وفقرهم .
قوله :
فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى :
فتدعوا الشهادة
أَنْ تَعْدِلُوا :
فتقيموا الشهادة « 1 » .
وَإِنْ تَلْوُوا :
بألسنتكم ، أي تلجلجوا فتحرّفوا الشهادة
أَوْ تُعْرِضُوا :
فلا تشهدوا بها . وقال مجاهد : إن تلووا ، أي تبدّلوا الشهادة ، أو تعرضوا ، أي تكتموها
فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً
( 135 ) .
قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ :
قال الكلبيّ : يعني من آمن من أهل الكتاب ، فإنّهم قالوا عند إسلامهم : أنؤمن بكتاب محمّد ونكفر بما سواه ؟ فقال اللّه : بل
آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ .
وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ
هامش
( 1 ) كذا في د : « فتقيموا الشهادة » ، وهو الصحيح . وفي ع :فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوىفتدعوا الشهادة ( أن تعدلوا ) فتكتموا الشهادة » ، وهذه الأخيرة خطأ .