تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
قوله :
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا
( 143 ) : أي سبيل الهدى . قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ :
أي لا تفعلوا كفعل المنافقين اتّخذوا المشركين أولياء ، أي في المودّة ، من دون المؤمنين .
أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً
( 144 ) : أي حجّة بيّنة في تفسير ابن عبّاس . وقال مجاهد : حجّة « 1 » . قوله :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً
( 145 ) : وهو الباب السابع الأسفل ، وهو الهاوية . قوله :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا :
أي من نفاقهم
وَأَصْلَحُوا :
أي بعد التوبة
وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً
( 146 ) : أي الجنّة . قوله :
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً
( 147 )
( شاكِراً )
أي : يشكر للمؤمن عمله حتّى يجازيه به . ( عليما ) : بأفعال العباد . قال بعضهم : لا يعذّب اللّه شاكرا ولا مؤمنا « 2 » . قوله :
* لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ :
يقول : لا يحبّ اللّه الجهر بالشتم من القول .
إِلَّا مَنْ ظُلِمَ :
ذكروا عن الحسن أنّه قال : رخّص للمظلوم أن يدعو على من ظلمه . ذكروا عن مجاهد أنّه قال : هو الضيف ينزل فيحوّل رحله فإنّه يجهر لصاحبه بالسوء ويقول : فعل اللّه به ، لم ينزلني . قال :
وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً
( 148 ) . قوله :
إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيراً
( 149 ) : هو كقوله :
إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ
[ آل عمران : 29 ] . قوله :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ :
قال بعضهم : هم اليهود والنصارى . آمنت
هامش
( 1 ) كذا في ع ود : « حجّة » ، وفي تفسير الطبريّ ، ج 9 ص 337 : « حجّة » ، وفي تفسير مجاهد نفسه ، ص 179 : « حجّة بيّنة » . ( 2 ) هذا قول لقتادة ، ورد في د وع بعد تفسير قوله تعالى :( لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ )فأثبته هنا في مكانه المناسب .