تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
بما يعطيها بنصيبها من زوجها . وقال الكلبيّ : شحّت بنصيبها من زوجها للأخرى ، أي : فلم ترض .
وَإِنْ تُحْسِنُوا :
البعل « 1 » [
وَتَتَّقُوا :
الميل والجور فيهنّ .
فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً
( 128 ) . قوله :
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ :
أي في النكاح والحبّ « 2 » . قال مجاهد : أي : لن تستطيعوا العدل بينهنّ .
فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ :
أي لا تعمّدوا الإساءة . وقال الحسن :
فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ
فتأتي واحدة وتترك الأخرى . قال :
فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ :
أي كالمسجونة « 3 » . قال الحسن : أي لا أيّم ولا ذات بعل .
وَإِنْ تُصْلِحُوا :
الفعل في أمرهنّ
وَتَتَّقُوا :
الميل والجور
فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً
( 129 ) . قوله :
وَإِنْ يَتَفَرَّقا :
أي بالطلاق
يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ :
أي من فضله
وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً
( 130 ) : يعني واسعا لهما في الرزق ، حكيما في أمره . قوله :
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً
( 131 ) : أي غنيّا عن خلقه ، حميدا بما أنعم عليهم .
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
( 132 ) : أي لمن توكّل عليه . قوله :
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ
أي بعذاب الاستئصال
وَيَأْتِ بِآخَرِينَ :
أي يطيعونه
وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً
( 133 ) : وهو كقوله :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا
هامش
( 1 ) كذا في د ومخطوطته الأصليّة : « البعل » وهو الصحيح ، أي : حسن العشرة كزوج . والفعل منه بعل يبعل بعلا وبعولة ، انظر : اللسان ( بعل . ) ( 2 ) وهذه حقيقة نفسيّة ثابتة ، أخبر بها اللطيف الخبير الذي يعلم ما نخفي وما نعلن . فلا يتعلّق بها الذين ينكرون تعدّد الزوجات في الإسلام بدعوى عدم تحقّق العدل ؛ فإنّ على الرجل أن يعدل في النفقة والسكنى وسائر الأمور الظاهرة من حسن العشرة ، أمّا الميل النفسيّ والحبّ ، فذلك ما لن يستطيع العدل فيه . وصدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الذي كان يقسم بين نسائه ويعدل ، ثمّ يقول : « اللهمّ هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك » . ( 3 ) وكذلك قرأها أبيّ قراءة تفسير : « كالمسجونة » ، كما ذكره الفرّاء في معاني القرآن ، ج 1 ص 291 .