تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
عشرون حسنة ، ثمّ جاء آخر فقال السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ثلاثون حسنة . ثمّ قال : هكذا تفاضل الناس ، من قعد فليسلّم ، ومن قام فليسلّم . ثمّ قام رجل فلم يسلّم فقال رسول اللّه : ما أسرع ما نسي هذا « 1 » . ذكروا عن عبد اللّه بن عمر قال : إلى « وبركاته » انتهى السّلام . ذكروا أنّ رجلا من اليهود مرّ بالنبيّ عليه السّلام فقال : السام عليكم . فقال النبيّ : وعليكم السّلام . فأخبر جبريل النبيّ أنّه قال : السام عليكم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إذا سلّم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا : عليك « 2 » . أي عليك ما قلت . وذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام ، وإذا لقيتموهم في الطريق فاضطرّوهم إلى أضيقه « 3 » . قوله :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ :
أي لا شكّ فيه
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً
( 87 ) : على الاستفهام ، أي : لا أحد . قوله :
* فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ :
هم قوم من المنافقين كانوا بالمدينة ، فخرجوا منها إلى مكّة ، ثمّ خرجوا منها إلى اليمامة تجّارا [ فارتدّوا عن الإسلام ، وأظهروا ما في قلوبهم من الشرك ] « 4 » وتخلّفوا عن نبيّ اللّه في الهجرة ؛ فلقيهم المسلمون فكانوا فيهم فئتين أي فرقتين . [ قال
هامش
( 1 ) رواه الإمام أحمد ، ورواه أبو داود في كتاب الأدب ، باب كيف السّلام ، عن عمران بن حصين ( 5195 ) إلى قوله عليه السّلام : « ثلاثون » ، ورواه ابن حبّان في صحيحه عن أبي هريرة إلى آخره بألفاظ قريبة ممّا هي هنا . ( 2 ) حديث متّفق عليه ، أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان ، باب كيف يردّ على أهل الذمّة عن ابن عمر . وأخرجه ابن ماجة في كتاب الأدب ، باب ردّ السّلام على أهل الذمّة ( 3697 ) عن أنس بن مالك . وأخرجه أيضا مسلم في كتاب السّلام ، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يردّ عليهم ( 2163 ) عن أنس بن مالك . ( 3 ) أخرجه مسلم في كتاب السّلام ، في الباب المذكور آنفا ( 2166 ) عن أبي هريرة . وأخرجه أبو داود في كتاب الأدب ، باب السّلام على أهل الذمّة ( 5195 ) عن أبي هريرة . ( 4 ) ما بين القوسين المعقوفين في هذه الفقرة ساقط من ع ود ، فرأيت من الفائدة إثباته من ز ، ورقة 70 لأنّه يوضّح الآية ويبيّن المعنى أحسن بيان .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 366 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي