تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

كَفَرُوا : وعسى من اللّه واجبة . وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا ( 84 ) : أي أشدّ عذابا وأشدّ عقابا . وقال بعضهم : عقوبة ، وهو واحد . قوله : مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها : قال بعضهم : حظّ منها . وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها : والكفل : الإثم . قال الحسن : الشفاعة الحسنة : ما يجوز في الدين أن يشفع فيه ، والشفاعة السيّئة : ما يحرم في الدين أن يشفع فيه . والكفل : الوزر ، وهو الذنب ، كقوله : وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ [ الأنعام : 31 ] ، وقوله : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 12 ) [ العنكبوت : 12 ] أي : من اتّبعهم على السيّئة من غير أن ينقص من أوزارهم شيئا . قوله : وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً ( 85 ) : أي مقتدرا « 1 » . قوله : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها : التحيّة : السّلام . قال الحسن : معنى أحسن منها : إذا قال الرجل السّلام عليكم ، ردّ عليه : السّلام عليكم ورحمة اللّه ، وإذا قال : السّلام عليكم ورحمة اللّه ، ردّ عليه : السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . قوله : أَوْ رُدُّوها : أي : أي ردّوا عليه مثل ما سلّم ، وهذا إذا سلّم عليك المسلم . إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً ( 86 ) . ذكر بعضهم أنّ رسول اللّه كان جالسا إذ جاء رجل فقال : السّلام عليكم ، فقال رسول اللّه : عشر ، أي : عشر حسنات . ثمّ جاء آخر فقال : السّلام عليكم ورحمة اللّه ، فقال النبيّ عليه السّلام :

هامش
( 1 ) كذا في ق وع . « ( مقيتا : ) أي : مقتدرا » ، وفي مجاز أبي عبيدة : « ( مقيتا ) أي : حافظا محيطا » ، وفي قوله :عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً :« أي كافيا مقتدرا ، يقال : أحسبني هذا أي : كفاني » . وللمعنيين شاهد من الشعر أوردهما ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص 132 - 133 . قال الشاعر :وذي ضغن كففت النفس عنه * وكنت على إساءته مقيتاأي : مقتدرا . وقال آخر :ألي الفضل أم عليّ إذا حو * سبت إنّي على الحساب مقيت .أي : « شاهد وحافظ له » . وقيل معناه في هذا البيت الأخير : « موقوف عليه » كما ذكره السجستانيّ في كتابه غريب القرآن ، ص 184 .