ذكروا عن الحسن وسعيد بن المسيب أنّهما قالا : يتزوّج الحرّة على الأمة إن شاء ، ويقسم بينهما : يومين للحرّة ويوما للأمة ، والنفقة كذلك . ولا يتزوّج الأمة على اليهوديّة ولا على النصرانيّة ، ويتزوّج اليهوديّة والنصرانيّة على الأمة ويقسم بينهما : لليهوديّة والنصرانيّة يومان وللأمة يوم . قوله : وَأَنْ تَصْبِرُوا : أي عن نكاح الإماء خَيْرٌ لَكُمْ : في تفسير مجاهد وغيره . وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 25 ) . قوله : يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ : أي حلاله وحرامه وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ : أي شرائع الذين من قبلكم من المؤمنين فيما حرّم من الأمّهات والبنات والأخوات . . . إلى آخر الآية . قوله : وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ : أي يتجاوز عمّا كان من نكاحكم إيّاهنّ قبل التحريم وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 26 ) : أي عليم بخلقه ، حكيم في أمره . قوله : وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ : وهي مثل الأولى . قال : وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ : وهم اليهود في استحلالهم نكاح الأخوات أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً ( 27 ) : أي أن تخطئوا خطأ عظيما . وقال مجاهد : الشَّهَواتِ : الزنا ، وقوله : أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً : أن تزنوا . ذكروا عن مجاهد أنّه قال : لا يدخل الجنّة عاقّ ، ولا منّان ، ولا مدمن خمر ، ولا من أتى ذات محرم ، ولا مهاجر رجع إلى أعرابيّته « 1 » . قوله : يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ : في نكاح الإماء ، ولم يكن أحلّ نكاحهنّ لمن كان قبلكم ، في تفسير مجاهد وغيره . وقال مجاهد : وفي كلّ شيء يكون فيه يسر . قوله : وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً ( 28 ) : أي لا يصبر عن النساء . قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ : [ يعني بالظلم ] « 2 » ذكروا عن الحسن قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا بطيب نفس
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 336
مساهمون: الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
ص٣٣٦
هامش
( 1 ) أصل هذا القول حديث أخرجه أحمد عن أبي سعيد الخدريّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « لا يدخل الجنّة منّان ولا عاقّ ولا مدمن خمر » .
( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 63 .