تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
اللَّهِ وَما ضَعُفُوا :
وهو كلام مثنى في تفسير الحسن . وقال بعضهم :
فَما وَهَنُوا :
فما عجزوا ،
وَما ضَعُفُوا :
لقتل نبيّهم . وكذلك قال مجاهد . وقال بعضهم في قوله :
وَمَا اسْتَكانُوا :
أي وما ارتدّوا عن بصيرتهم ، أي : قاتلوا على ما قاتل عليه نبيّ اللّه حتّى لحقوا باللّه .
وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ
( 146 ) . قوله تعالى :
وَما كانَ قَوْلَهُمْ :
حيث لقوا عدوّهم
إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا :
أي على أنفسنا ، يعنون خطاياهم .
فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
( 147 )
فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ :
أمّا ثواب الدنيا فالنصر الذي نصرهم على عدوّهم في تفسير الحسن . وقال بعضهم : الفتح والظهور والتمكين والنصر على عدوّهم ؛ وأمّا ثواب الآخرة فالجنّة .
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
( 148 ) . قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا :
يعني اليهود في تفسير الحسن
يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ :
أي إلى الشرك
فَتَنْقَلِبُوا :
إلى الآخرة
خاسِرِينَ
( 149 ) .
بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ :
أي وليّكم
وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ
( 150 ) : [ ينصركم ويعصمكم من أن ترجعوا كافرين ] « 1 » . قوله :
سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ :
قال الحسن : يعني مشركي العرب . ذكر الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : نصرت بالرعب بين يديّ مسيرة شهر « 2 » . قوله :
بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ :
أي نلقي في قلوبهم الرعب بما أشركوا باللّه .
ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً :
أي حجّة بما هم عليه من الشرك
وَمَأْواهُمُ النَّارُ :
أي : مصيرهم النار .
وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ
( 151 ) : أي المشركين .
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 53 . ( 2 ) حديث صحيح متّفق عليه ؛ أخرجه البخاري من حديث جابر بن عبد اللّه في كتاب الصلاة ، باب قول النبيّ : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ؛ ولفظه : « أعطيت خمسا لم يعطهنّ أحد من الأنبياء قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » . وأخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، عن جابر بن عبد اللّه ( 521 ) وعن أبي هريرة ( 523 ) .