تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وكذّبوا به . قوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ :
ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له : أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا أكنت مفتديا به ؟ فيقول : نعم ، يا ربّ . فيقال له : قد سئلت أيسر من ذلك « 1 » . قوله :
أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ :
أي موجع .
وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ
( 91 ) : أي ينصرونهم من عذاب اللّه . قوله :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ :
قال الحسن : يعني الزكاة الواجبة . ذكروا عن عبد اللّه بن مسعود قال : إيتاء المال على حبّه أن تنفق وأنت صحيح شحيح ، تأمل الحياة ، وتخشى الفقر . قوله :
وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ :
يعني الصدقة
فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
( 92 ) : أي يحفظه لكم حتّى يجازيكم به . قوله :
* كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 93 ) : ذكر سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال : كان يعقوب اشتكى عرق النسا « 2 » فكان له بالليل زقاء كزقاء الديك ، فحرّم ذلك العرق على نفسه من كلّ دابّة . وقال الحسن : حرّم لحوم الإبل . وقال بعضهم : وألبانها . وقال بعضهم : كلّ الطعام كان حلّا لهم إلّا ما حرّم إسرائيل على نفسه . فلمّا أنزل اللّه التوراة حرّم عليهم أشياء وأحلّ لهم أشياء . وكان الذي حرّم إسرائيل على نفسه أن الأنساء أخذته ذات ليلة فأسهرته ، فقال : لئن شفاه اللّه لا يطعم نسا أبدا ، فتتبّعت بنوه العروق يخرجونها من اللحم .
هامش
( 1 ) حديث متّفق على صحّته ؛ أخرجه البخاري في كتاب الرقاق ، باب من نوقش الحساب عذّب ، من طريق سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك ، وأخرجه مسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبا ، من طرق عن أنس بن مالك ( 2805 ) . ( 2 ) النّسا ، بالفتح ، مقصور على وزن العصا ، عرق في الورك يمرّ بالفخذ ثمّ العرقوب إلى الكعب ، وجمعه أنساء ، وفي صحاح الجوهريّ : ( نسا : ) « قال ابن السكيت : هو عرق النسا » . قال : « وقال الأصمعيّ : هو النسا ، ولا تقل : هو عرق النسا ، كما لا يقال : عرق الأكحل . . . » .