كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ :
ذكر بعض المفسّرين قال : أنزل اللّه في أوّل هذه الآية :
حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
ثمّ أنزل اليسر والتخفيف فقال :
لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ .
ذكروا عن ابن عمر وابن عبّاس أنّهما كانا لا يريان الرضاع بعد الحولين شيئا .
قوله :
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ :
يعني الأب
رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ :
أي كلّ على قدر ميسرته .
لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها :
كقوله :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
[ الطلاق : 7 ] أي ما أعطاها . وكقوله :
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
[ الطلاق : 7 ] .
قوله :
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ :
ذكر بعض المفسّرين قال : نهى اللّه الوالد عن الضرار : أن ينزعه من أمّه إذا رضيت أن ترضعه بما كان مسترضعا به غيرها ويدفعه إلى غيرها . ونهيت الوالدة أن تضارّ بولدها فتدفعه إلى زوجها إضرارا ، إذا أعطاها ما كان مسترضعا به غيرها .
قوله :
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ :
[ تفسير قتادة قال : على وارث المولود إن كان المولود لا مال له
مِثْلُ ذلِكَ
أي : مثل الذي كان على والده لو كان حيّا من أجر الرضاع ] « 1 » . وقال الحسن : على الرجال دون النساء . والوارث : وارث الصبيّ إذا مات والد الصبيّ « 2 » وبقي وارثه ، فعليه يكون وليس على الأمّ منه شيء ، ولا على الإخوة من الأمّ ، وذلك في النفقة والضرار « 3 » .
[ وقال ابن عبّاس :
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
هو في الضرار ] « 4 » .
قوله :
فَإِنْ أَرادا فِصالًا :
[ يعني فطاما ] « 5 »
عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ :
قبل انقضاء
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 33 .
( 2 ) في المخطوطات الثلاث : « إذا مات الصبيّ » . وهو خطأ محض ولا معنى له : والصحيح ما أثبته : « إذا مات والد الصبيّ » .
( 3 ) وهو ما ذهب إليه الإباضيّة والحسن وقتادة وأبو حنيفة وآخرون . أمّا الإمام مالك فلا يلزم الوارث النفقة والسكنى ، ويرجع بقوله تعالى :وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَإلى عدم الإضرار فقط . انظر أبو الحواري ، تفسير خمسمائة آية ، ص 205 ، والجصّاص ، أحكام القرآن ، ج 2 ص 108 ، وابن العربي ، أحكام القرآن ج 1 ص 205 ، وانظر موسوعة فقه عمر بن الخطّاب لمحمّد رواس قلعه جي : ( نفقة ) ص 640 .
( 4 ) زيادة من ز ، ورقة 33 .
( 5 ) زيادة من ز ، ورقة 33 .