تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

قولهم وفعلهم ، أي أكملوا الدين ولا تنقصوه فإنّكم لا تستوجبون ثوابه إلّا بالإكمال والوفاء . وقال الحسن : هو كقوله : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ [ الأحزاب : 1 ] ، ولا يجعلها من هذا الوجه . وقال الكلبيّ : ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً يعني شرائع الإسلام ، كأنّه يقول : استكملوا الإيمان . قوله : وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ : أي أمر الشيطان ؛ وهو أن يأخذوا شرائع دينهم الأوّل . إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 208 ) : أخبرهم أنّ الشيطان لهم عدوّ مبين ، أي بيّن العداوة . فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ : يعني بالزلل الكفر قال بعض المفسّرين : أنزلها اللّه وقد علم أنّه سيزلّ زالّون . وقال بعضهم في تأويل خُطُواتِ الشَّيْطانِ قال : هي العداوة والمعاصي . وقال بعضهم : ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً أي : في الإسلام جميعا . قوله : فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ : أي : في نقمته حَكِيمٌ ( 209 ) : أي : في أمره . وقال السدّيّ : تفسير العزيز : هو المنيع في نقمته . قوله : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ : [ يوم القيامة ] « 1 » فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ : [ أي : وتأتيهم الملائكة ] « 2 » وَقُضِيَ الْأَمْرُ : [ يعني الموت ] « 3 » وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 210 ) : يعني عواقبها . قال بعض المفسّرين : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ أي : بأمره فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ أي : الموت . ذكر بعضهم قال : إذا كان يوم القيامة مدّت الأرض مدّ الأديم العكاظيّ ، ثمّ يحشر اللّه فيها الخلائق من الجنّ والإنس . ثمّ أخذوا مصافّهم من الأرض ، ثمّ ينادي مناد : الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ

هامش
( 1 ) زيادة من ز ورقة 280 . ( 2 ) زيادة من ز ورقة 280 . ( 3 ) زيادة من ز ورقة 280 .