ولدته أمّه « 1 » .
قوله :
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
( 203 ) : يعني البعث .
قوله :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا :
وهو المنافق الذي يقرّ بالإيمان ولا يعمل بالفرائض .
وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ :
أي : من ترك الوفاء بما أقرّ للّه به .
وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ
( 204 ) : أي : كذّاب ، إذ لم يوف للّه بما أقرّ به ، إذ لم يعمل بفرائضه « 2 » . وهو كقوله :
وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا
( 97 ) [ مريم : 97 ] أي : ذوي خصومة ولدد . وقال مجاهد :
أَلَدُّ الْخِصامِ :
ظالم . وقال الحسن : قول المنافقين في هذا كقوله :
إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى
[ التوبة :
107 ] و
إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً ( 62 ) أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ
[ النساء :
62 - 63 ] من ترك الوفاء بالعمل الذي أقرّوا به .
وقال بعضهم :
وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ
يقول : يشهد العباد على ما في قلبه . قال :
فلولا أنّ اللّه بعث عليه دليلا من عمله ما عرفه الناس ، ولكنّ اللّه عرّفه للمؤمنين بعمله ، عمل السوء . وقال في تأويل
أَلَدُّ الْخِصامِ
( 204 ) أي : إنّه شديد الخصومة في معصية اللّه ، جدل بالباطل .
قوله :
وَإِذا تَوَلَّى :
[ أي : فارقك ] « 3 »
سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
( 205 ) : ذكروا أنّ رجلا من بني تميم سأل ابن عبّاس عن قوله :
وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ
فقال : نسل كلّ دابّة .
وتفسير الكلبيّ : إنّها نزلت في الأخنس بن شريق الثقفيّ « 4 » . وإنّما سمّي الأخنس لأنّه خنس
هامش
( 1 ) حديث صحيح أخرجه البخاري والنسائيّ وابن ماجة عن أبي هريرة . أخرجه البخاري في كتاب الحجّ ، باب فضل الحجّ المبرور ، وأخرجه ابن ماجة في كتاب المناسك ، باب فضل الحجّ والعمرة ( 2889 ) .
( 2 ) كذا ورد هذا التأويل في المخطوطات ق وع ود ، وهو للشيخ هود ولا شكّ . وقد جاء في ز ما يلي في تأويل الآية :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ ، فِي الْحَياةِ الدُّنْياوهو المنافق الذي يقرّ بالإيمان في العلانيةوَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ :من الكفر والجحود بما أقرّ به في العلانية .وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ :أي كاذب القول » .
( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 27 .
( 4 ) هو أبيّ بن عمرو بن وهب الثقفيّ ، من بني علاج بن أبي سلمة . وكان حليفا لبني زهرة بن كلاب ، وكان سيّدا مطاعا ، قام في بني زهرة خطيبا يوم بدر ، بعد ما خرج مع قريش لما بلغهم خبر عير قريش ، فخنس بهم