تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

ولدته أمّه « 1 » . قوله : وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 203 ) : يعني البعث . قوله : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا : وهو المنافق الذي يقرّ بالإيمان ولا يعمل بالفرائض . وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ : أي : من ترك الوفاء بما أقرّ للّه به . وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ( 204 ) : أي : كذّاب ، إذ لم يوف للّه بما أقرّ به ، إذ لم يعمل بفرائضه « 2 » . وهو كقوله : وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا ( 97 ) [ مريم : 97 ] أي : ذوي خصومة ولدد . وقال مجاهد : أَلَدُّ الْخِصامِ : ظالم . وقال الحسن : قول المنافقين في هذا كقوله : إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى [ التوبة : 107 ] و إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً ( 62 ) أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ [ النساء : 62 - 63 ] من ترك الوفاء بالعمل الذي أقرّوا به . وقال بعضهم : وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ يقول : يشهد العباد على ما في قلبه . قال : فلولا أنّ اللّه بعث عليه دليلا من عمله ما عرفه الناس ، ولكنّ اللّه عرّفه للمؤمنين بعمله ، عمل السوء . وقال في تأويل أَلَدُّ الْخِصامِ ( 204 ) أي : إنّه شديد الخصومة في معصية اللّه ، جدل بالباطل . قوله : وَإِذا تَوَلَّى : [ أي : فارقك ] « 3 » سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ ( 205 ) : ذكروا أنّ رجلا من بني تميم سأل ابن عبّاس عن قوله : وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ فقال : نسل كلّ دابّة . وتفسير الكلبيّ : إنّها نزلت في الأخنس بن شريق الثقفيّ « 4 » . وإنّما سمّي الأخنس لأنّه خنس

هامش
( 1 ) حديث صحيح أخرجه البخاري والنسائيّ وابن ماجة عن أبي هريرة . أخرجه البخاري في كتاب الحجّ ، باب فضل الحجّ المبرور ، وأخرجه ابن ماجة في كتاب المناسك ، باب فضل الحجّ والعمرة ( 2889 ) . ( 2 ) كذا ورد هذا التأويل في المخطوطات ق وع ود ، وهو للشيخ هود ولا شكّ . وقد جاء في ز ما يلي في تأويل الآية :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ ، فِي الْحَياةِ الدُّنْياوهو المنافق الذي يقرّ بالإيمان في العلانيةوَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ :من الكفر والجحود بما أقرّ به في العلانية .وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ :أي كاذب القول » . ( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 27 . ( 4 ) هو أبيّ بن عمرو بن وهب الثقفيّ ، من بني علاج بن أبي سلمة . وكان حليفا لبني زهرة بن كلاب ، وكان سيّدا مطاعا ، قام في بني زهرة خطيبا يوم بدر ، بعد ما خرج مع قريش لما بلغهم خبر عير قريش ، فخنس بهم