سَرِيعُ الْحِسابِ
( 202 ) .
قوله :
* وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ :
قال ابن عبّاس : هي أيّام التشريق . قال الحسن : يذكر اللّه فيها ، يرمى فيها الجمار ، وما مضت به السنّة من التكبير في دبر الصلوات .
ذكروا عن عليّ أنّه كان يكبّر دبر الصلاة من يوم عرفة من صلاة الصبح إلى أيّام التشريق ، يكبّر في العصر ثمّ يكفّ .
ذكروا عن ابن مسعود أنّه كان تكبيره : اللّه أكبر اللّه أكبر ، لا إله إلا اللّه ، اللّه أكبر ، وللّه الحمد كثيرا . وذكروا عن عليّ مثل ذلك .
وذكروا عن الحسن أنّه كان يكبّر من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الظهر من يوم النفر الأوّل ، وربّما قال : إلى العصر . قال : وسمعت سعيدا يذكر أنّ الذي أخذ به الناس عن الحسن إلى صلاة الظهر ؛ وكان تكبيره فيما حدّثنا الثقة : اللّه أكبر اللّه أكبر . يسكت بين كلّ تكبيرتين .
قوله :
فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ :
إلى اليوم الثالث
فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى .
ذكر ابن عمر أنّ عمر بن الخطّاب كان يقول : من أدركه الليل من اليوم الثاني ولم ينفر فلا ينفر حتّى يرمي الجمار اليوم الثالث . وذكروا عن الحسن أنّه كان يقول : من أدركته صلاة العصر ولم ينفر فلا ينفر إلى اليوم الثالث .
ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يرمي يوم النحر الجمرة [ بعد طلوع الشمس ] « 1 » ويرمي الجمار أيّام التشريق بعد زوال الشمس . وكان يرمي بمثل حصى الخذف « 2 » .
ذكروا عن ابن عمر أنّه كان يكبّر مع كلّ حصاة .
قوله :
فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ :
قال : يرجع مغفورا له .
ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : من حجّ هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها المعنى ليكون للمقابلة بين الرميين وجه .
( 2 ) الخذف : رمي الإنسان بالحصى أو النوى يأخذهما بإبهامه وسبّابته .