تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الجنّة ، ثمّ تأوي إلى قناديل معلّقة بالعرش . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ما بين حياة الشهيد في الدنيا وبين حياته في الآخرة إلّا كمضغ تمرة « 1 » . وقال بعضهم : كنّا نحدّث أنّ أرواح الشهداء تعارف في طير بيض وخضر يأكلن من ثمار الجنّة ، وأنّ مساكنهم السدرة ، وأنّ للمجاهد في سبيل اللّه ثلاث خصال : من قتل في سبيل اللّه صار حيّا مرزوقا ، ومن غلب آتاه اللّه أجرا عظيما ، ومن مات رزقه اللّه رزقا حسنا . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إنّ الشهيد لا يجد ألم القتل إلّا كما يجد ألم القرصة « 2 » . قوله :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ :
نقص الأنفس : الموت . ذكروا عن ابن مسعود أنّه ذكر الدجّال فقال : كيف أنتم والقوم آمنون وأنتم خائفون ، والقوم شباع وأنتم جياع ، والقوم رواء وأنتم عطاش ، والقوم في الظّلّ وأنتم في الضّحّ [ أي حرّ الشمس ] « 3 » . ذكروا عن رجاء بن حيوة « 4 » قال : سيأتي على الناس زمان لا تحمل فيه النخلة إلّا تمرة واحدة ؛ قال :
وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ .
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
( 155 )
الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
هامش
( 1 ) لم أجده فيما بين يديّ من مراجع التفسير والحديث والمصادر . ( 2 ) رواه الترمذيّ في فضائل الجهاد عن أبي هريرة . وقال الترمذيّ : « حديث حسن صحيح » . ورواه ابن ماجة في كتاب الجهاد ، باب فضل الشهادة في سبيل اللّه ( 2802 ) عن أبي هريرة أيضا . ( 3 ) زياد في ق وع ، وهي من ناسخ ولا شكّ . والضّحّ ، بكسر الضاد : « ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض » . ( 4 ) هو أبو المقدام رجاء بن حيوة الكندي ، من صغار التابعين . روى عن عبادة بن الصامت وابن عمر وأبي الدرداء وغيرهم . قال ابن سعد : « كان ثقة فاضلا كثير العلم » . وقال مطر الوراق : « ما نعلم أحدا جازت شهادته وحده إلّا رجاء بن حيوة » . مات سنة اثنتي عشرة ومائة للهجرة . انظر السيوطي ، طبقات الحفّاظ ص 45 ، وابن قتيبة المعارف ص 472 .