تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
قوله : [
وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 128 ) رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ :
يعني في ذرّيّته
رَسُولًا مِنْهُمْ :
فاستجاب اللّه له ، فبعث محمّدا عليه السّلام في ذرّيّة إبراهيم ، يعرفون وجهه ونسبه . قوله :
يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ :
أي يطهرهم . وقال بعضهم : يأخذ صدقاتهم ، وهي الطهارة . وقال بعضهم : القرآن : الكتاب ، والحكمة : السنّة . [ قوله :
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 129 ) : العزيز في نقمته الحكيم في أمره ] « 1 » . قوله :
وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ :
أي عن سنّته
إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ :
أي عجز رأيه عن النظر لنفسه فضلّ . قوله :
وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا :
أي : بالنبوّة ، والاصطفاء هو الاختيار
وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
( 130 ) : وهم أهل الجنّة .
إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ :
أي : أخلص
قالَ أَسْلَمْتُ :
أي : أخلصت
لِرَبِّ الْعالَمِينَ
( 131 ) . قال الحسن : ذلك حين أفلت الشمس ، ف
قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
( 78 ) [ الأنعام : 78 ] . قوله :
وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ :
أي : بهذه الكلمة ، يعني التوحيد .
وَيَعْقُوبُ :
أي : وأوصى بها أيضا يعقوب بنيه بعد إبراهيم .
يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ :
أي : اختار لكم الدين ، وهو الإسلام
فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
( 132 ) : أي : إلّا وأنتم مكملون فرائض اللّه وشرائعه . وقوله :
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ :
أي لم تكونوا شهداء يومئذ
إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
( 133 ) . ذكروا عن الحسن أنّه كان يقرؤها : « وإله أبيك » « 2 » إبراهيم وإسماعيل وإسحاق .
هامش
( 1 ) سقطت هذه الجملة الأخيرة من الآية في المخطوطات الثلاث فأثبتها من ز مع تفسيرها . ( 2 ) في ق وع ود : « إله آبائك » وهو خطأ ، والصحيح ما أثبتّه : « أبيك » وهي قراءة نسبت إلى ابن عبّاس ويحيى بن يعمر . انظر : ابن جنّي ، المحتسب ج 1 ص 112 . ومعاني الفرّاء ج 1 ص 82 ، وقد نقل الطبري ج 3 ص 99 ملاحظة الفرّاء على هذه القراءة وشرحها وبيّن خطأها . وانظر كذلك في الموضوع مجاز أبي عبيدة ج 1 ص 57 .