تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 912

مساهمون:

ص٩١٢

سورة الكافرون

مكية . وآياتها ست آيات ، وفيها قطع لآمال الكفار وبيان الفرق بين عبادتهم وعبادة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأنه واسع جدا .

[ سورة الكافرون ( 109 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 3 ) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ ( 4 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 5 ) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ( 6 ) روى أن زعماء الشرك أتوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لما يئسوا منه ورأوا أن في دعوته خيرا ولكن يمنعهم من اتباعه حب التقليد الأعمى والعظمة الكاذبة ، وقالوا له : تعال نعبد إلهك مدة وتعبد آلهتنا مدة فيحل بذلك الصلح بيننا وبينك ، وتزول العداوة من بيننا فإن كنا في خير أخذت منه حظا ، وإن كنت في خير أخذنا منه حظا ، فنزلت السورة ردا عليهم ، وقطعا لأطماعهم .

المعنى :

قل يا محمد لهؤلاء الكفار الذين مرنوا على الكفر فلم يعد فيهم خير ، ولن يرجى منهم إيمان ، قل لهم : لا أعبد الذي تعبدونه فأنتم تعبدون آلهة تتخذونها شفعاء للّه الواحد القهار ، أنتم تعبدون آلهة تظنون أنها تحل في صورة أو تظهر في صنم أو وثن ، وأنا أعبد اللّه الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، ولا مثيل له ولا ند ، ولا يحل في جسم أو شخص ، وهو الغنى عن الشفعاء ولا يتقرب إليه بمخلوق ، بل القربى والوسيلة إليه في العبادة فقط ؛ فبين الذي أعبد والذي تعبدون فرق شاسع ، فلا أنا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد .
التفسير الواضح — صفحة 912 | محمد محمود حجازي