تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 910

مساهمون:

ص٩١٠

سورة الكوثر

مكية على الصحيح ، وآياتها ثلاث آيات . وفيها يذكر اللّه أنه أعطى نبيه الخير الكثير ثم يطالبه بالصلاة والصدقة شكرا له على ما أنعم .

[ سورة الكوثر ( 108 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ( 3 )

المفردات :

الْكَوْثَرَ
: الشيء الكثير . قيل لأعرابية رجع ابنها من سفر : بم رجع ابنك ؟ فقالت : رجع بكوثر ، وقيل : هو نهر في الجنة .
شانِئَكَ
: مبغضك .
الْأَبْتَرُ
: مقطوع الأثر والذكر .

المعنى :

كان المشركون حينما يرون النبي والمسلمين في قلة من العدد وقلة من المال يستخفون بهم ويهونون من شأنهم ظانين أن الحق والخير إنما يكون مع المال والغنى وكثرة العدد ، وإذا رأوا النبي وقد مات له ولد قالوا : قد بتر محمد ولم يبق له ذكر ، وكان المنافقون كذلك إذا رأوا ما عليه المسلمون من شدة وضيق ذات اليد انتظروا منهم السوء ومنوا أنفسهم بالغلبة عليهم ، وكان ضعاف المسلمين ربما وقع في نفوسهم شيء من خواطر السوء إذا وقعوا في ضيق أو شدة ؛ لهذا كله نزلت السورة تبين ما عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وما أعطى من الخير الكثير في الدنيا والآخرة ، وما سيؤول إليه حال حاسديه ومبغضيه ، ولعلنا نعتبر بذلك ونرضى !