يا أيها الكافرون الثابتون على الكفر : لا أنا عابد عبادتكم ولا أنتم عابدون عبادتي فالآيات 2 ، 3 تدلان على الاختلاف في المعبود الذي يعبد ، فالنبي - عليه الصلاة والسلام - يعبد اللّه وهم يعبدون الأصنام والأوثان والشفعاء ، والآيتان 4 ، 5 تدلان على الاختلاف في نفس العبادة ؛ فعبادة النبي خالصة للّه لا يشوبها شرك ولا تصحبها غفلة عن المعبود ، وعبادتكم كلها شرك وإشراك وتوسل بغير العمل فكيف يلتقيان ! ! وبعض العلماء يرى - دفعا للتكرار - أن المعنى : لا أعبد في المستقبل ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ، ولا أنا عابد ما عبدتم في الماضي ولا أنتم عابدون ما أعبد فيه ، والأمر سهل والنهاية واحدة .
لكم دينكم وعليكم وحدكم وزره ، ولى ديني الذي أدعو إليه وعلى تبعاته وأوزاره ، وهاتان الجملتان لتأكيد المعنى السابق .
التفسير الواضح — صفحة 913
مساهمون: محمد محمود حجازي
ص٩١٣