فمن باب أولى لا يطعم هو ، وانظر إلى علامة المكذب بيوم الدين التي ذكرها القرآن :
منع الحقوق وإيذاء الضعفاء ، والبخل الشديد على المستحقين ، إذا عرفت ذلك فويل وهلاك للمصلين الذين هم عن صلاتهم غافلون ، الذين يصلون صلاتهم بدون خشوع وخضوع ، وبدون استحضار قلبي لعظمة اللّه ، وبدون تدبر لمعاني ما يقرءون ، صلاة لا يشعر صاحبها أنه بين يدي الخالق فتراه يسبح بفكره ويسرح طرفه ويتحرك ويعبث بأطرافه ولا يعرف عدد ما يصلى ، تلك صلاة بعض الناس الذين يكذبون بيوم الدين وهي بلا شك لا تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وقد سها أصحابها عن ذكر اللّه وهم لذلك يراءون الناس ويذكرونهم ويفعلون لهم ولا يفعلون للّه ، وهم لشدة الشح وكثرة البخل يمنعون الماعون ! أرأيت من يكذب بالدين ؟ هو الذي يشتد على اليتيم ، ولا يعطى حقوق المساكين وهو غافل عن صلاته مراء للناس في عمله ، ومانع خيره عن غيره ، فالويل ثم الويل لهؤلاء ، إن صاموا وإن صلوا .
التفسير الواضح — صفحة 909
مساهمون: محمد محمود حجازي
ص٩٠٩