يحترمونهم ، ويكرمونهم ، ويعاملونهم معاملة حسنة ، بذلك زادت منافعهم ، واتسعت تجارتهم وكثر ربحهم ، وعقدوا المعاهدات والمحالفات التجارية مع جيرانهم .
وخلاصة معنى السورة :
إن كانت قريش « هم أولاد النضر بن كنانة » لا يعبدون ربهم لسبب من الأسباب فليعبدوا رب هذا البيت لأنه آلفهم رحلة الشتاء والصيف للتجارة وكسب الرزق ، وكانوا بذلك أغنياء آمنين ينتقلون حيث شاءوا ، بفضل اللّه الذي جعلهم جيران بيته وخدم حجاجه
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
وللّه وحده المنة والفضل على أهل مكة حيث نجّى البيت من أبرهة لتظل لهم مكانتهم وتجارتهم مع جيرانهم ، فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم بعد جوع وفقر ، وآمنهم بعد خوف وذل .
فاللّه - سبحانه وتعالى - الذي وسع لهم في الرزق ، ومهد لهم سبيل الأمن ، وأعطاهم القبول عند الناس لأنهم أهل بيته وخدم حجاجه ، فاستطاعوا بذلك أن يجدوا قوتهم ويأمنوا على أنفسهم وتجارتهم ، وإذا كان اللّه هو صاحب الفضل في ذلك كله فليعبدوه وحده دون سواه ؛ لأنه أطعمهم بدل جوع شديد ، وآمنهم بدل خوف كثير .