تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 901

مساهمون:

ص٩٠١
إن الإنسان لفي خسر وضلال وكفر وهلاك بسبب ما يتردى فيه من المعاصي والكفر والآثام التي اختارها لنفسه « 1 » يا سبحان اللّه الإنسان كالمغمور في الخسران ، وقد أحاط به من كل جانب ، وذلك أنه يذنب في حق الإله الذي رباه وأنعم عليه بكل نعمة وخير . إن الإنسان - جميع أفراده - في ذنوب وآثام مهلكة إلا من عصم اللّه منه ووفقه إلى الخير ، وهم الذين آمنوا باللّه وملائكته وكتبه ورسله إيمانا صادقا خالصا ، ثم أتبعوا ذلك بالعمل الصالح المفيد الذي يرضى اللّه ورسوله والمؤمنين ، ولكن هل يكتفى منك اللّه بذلك ؟ لا ، بل لا بد من خصلة ثالثة هي التواصي بالحق ، والتواصي بالصبر ، أي : يوصى بعضهم بعضا بالحق الثابت الذي أرشد له الدليل السليم والشريعة الصحيحة ، ويوصى بعضهم بعضا بالصبر على المكروه ، وتحمل المشاق . إذ لا يكتفى منك الدين بأن تعمل الخير فقط بل لا بد أن تدعو غيرك - بعد أن تصلح نفسك - تدعوه إلى الحق وإلى الخير وإلى الصراط المستقيم ، وسيلحقك أذى في ذلك بلا شك فاصبر وادع غيرك للصبر ، فالصبر نصف الإيمان واللّه هو الموفق إلى الخير .
هامش
( 1 ) واللّه قد خلقه مستعدا للخير ميالا لهلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ.
التفسير الواضح — صفحة 901 | محمد محمود حجازي