تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 900

مساهمون:

ص٩٠٠

سورة العصر

مكية . وآياتها ثلاث آيات . وفيها القسم على أن الإنسان لفي خسر وضلال إلا من عصمه اللّه من المؤمنين العاملين الذين تواصوا بالحق والصبر .

[ سورة العصر ( 103 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 3 )

المفردات :

الْعَصْرِ
: هل المراد به الدهر كله ؟ أو هو الوقت الخاص الذي يكون في طرف النهار . ؟
خُسْرٍ
: ضلال وفساد .
تَواصَوْا
: يوصى بعضهم بعضا .
بِالْحَقِّ
: بالثابت والمراد به الخير .
بِالصَّبْرِ
الصبر : قوة النفس على تحمل المشاق . يقسم اللّه بالدهر ، لما فيه من العبر ، وما يكون فيه من الأحوال المتناقضة التي تدل على أن لهذا الكون ، ولهذا الدهر إلها هو المتصرف القادر فيه ، ألست ترى فيه ليلا ونهارا يتعاقبان ، وترى فيه آية لليل وأخرى للنهار ، ألست ترى فيه سراء ، وضراء ، وسعادة وشقاء وصحة ومرضا ، وخوفا وأمنا ، وإنسانا يموت من الجوع وآخر يهلك من الشبع ، وهذا يموت من الغرق ، وذاك يموت من الحرق ، كل ذلك والعصر زمن لا دخل له في شيء أبدا ، بل هذا يدل على أن للكون إلها هو خالقه ومدبره وهو المستحق لأنه يتوجه إليه وحده ويعبد .