تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩
الناس في الآخرة فريقان : فريق في الجنة ، وفريق في السعير ، فريق وجوهه ناضرة بالنعيم جميلة بإكرام اللّه له ، وهي إلى ربها ناظرة ؛ وفريق آخر وجوهه يومئذ كالحة منقبضة عابسة باسرة ، تظن لسوء فعلها في الدنيا - بل تتحقق - أنه لا بد أن ينزل بها مصيبة فادحة مصيبة عظمى تقصم الظهر ، وتبيد فقاره . بقي شيء ، وقع فيه خلاف كبير بين العلماء قديما ، هو : هل نرى ربنا يوم القيامة أو لا ؟ الجمهور على إثبات الرؤية مستدلا بقوله هنا :
إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
وبالأحاديث عن رسول اللّه : وبعض الفرق تمنع الرؤية بالنظر إذ البصر يحد اللّه وذاته ، وهو لا تدركه الأبصار ، على أنه يلزم معها الانحصار في زمن وجهة ، واللّه محال عليه ذلك ، والآية هنا تؤول بأن الوجوه تنتظر من اللّه النعم والفضل والرضوان ، على أن الخطب سهل فأمور الآخرة أمور غيبية لا نقيسها على الحاضر عندنا بل نؤمن بها ، واللّه أعلم بها .

الإنسان عند موته وعند بدء خلقه [ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 26 إلى 40 ]

كَلاَّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ ( 26 ) وَقِيلَ مَنْ راقٍ ( 27 ) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ ( 28 ) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ( 29 ) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ( 30 ) فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ( 31 ) وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 32 ) ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى ( 33 ) أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 35 ) أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ( 36 ) أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ( 37 ) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( 38 ) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 39 ) أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ( 40 )