المفردات :
نُودِيَ لِلصَّلاةِ
: أذن لها .
يَوْمِ الْجُمُعَةِ
: هو اليوم المعروف من أيام الأسبوع ، وتصلى فيه صلاة الجمعة .
فَاسْعَوْا
: فامضوا إلى ذكر اللّه بقصد حسن .
وَذَرُوا الْبَيْعَ
: اتركوه .
قُضِيَتِ الصَّلاةُ
: أديت وفرغ منها .
انْفَضُّوا إِلَيْها
: أسرعوا لها .
المعنى :
خاطب اللّه - سبحانه وتعالى - المؤمنين خاصة بهذا النداء تشريفا لهم وتكريما ، وليعلموا أن إيمانهم يقتضى الإسراع في إجابة هذا الطلب وتحقيق هذا الأمر ، يا أيها المؤمنون : إذا أذن لصلاة الجمعة في يوم الجمعة فالواجب عليكم أن تسعوا إلى ذكر اللّه سعيا يتحقق به شهود الصلاة وحضورها والحصول على الثواب كاملا ، والمطلوب هو السعي بالأقدام والعمل مع الإخلاص بقلوب ذاكرة ، ونفوس راغبة في الحضور والمشاهدة بين يدي اللّه جل جلاله .
اسعوا إلى ذكر اللّه ، وذروا البيع والشراء وما شابههما .
ومن الذي تجب عليه الجمعة ويجب عليه السعي لها ؟ هم الرجال المقيمون الأحرار الذين لا عذر لهم ، وما المراد بهذا النداء ؟ هل هذا الأذان الأول أو هو الأذان بين يدي الخطيب ؟ الذي كان أيام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه كان يؤذن المؤذن بين يديه ثم يقيم الصلاة ، والأذان الأول حصل أيام عثمان ، وعلى ذلك فالمراد هو الأذان الثاني لا الأول ، ولكن في الواقع أن الاستعداد المعقول في هذه الأيام يقتضى أن نترك البيع ونسعى للصلاة عند سماع الأذان الأول حتى يكمل الاستعداد بهدوء وطمأنينة .