العلم ، فهو يمشى بها ولا يعلم عنها شيئا ، وخص الحمار بالذكر لأنه علم في الجهالة والبلادة ، وهذا مثل ينطبق على من لم يعمل بالقرآن وأحكامه ، ويعرض عنه .
بئس المثل مثل القوم الذين كذبوا بآيات اللّه ، واللّه لا يهدى القوم الظالمين .
وكان اليهود يزعمون أنهم أبناء اللّه وأحباؤه ، وأن الآخرة لهم دون سواهم ، فنزل في ذلك قل لهم يا محمد : يا أيها الذين هادوا واتبعوا موسى والتوراة إن زعمتم صادقين أنكم أولياء اللّه ، وأحباؤه من دون الناس ، إن كنتم صادقين في هذا الزعم فتمنوا الموت الذي ينقلكم إلى دار الكرامة فتحظوا بالسعادة التي أعدها لكم ربكم ، ولا يتمنونه أبدا بسبب ما قدمته أيديهم من الكفر والمعاصي وتكذيب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم مع علمهم بصدقه ووصفه في التوراة ،
وفي حديث أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لما نزلت هذه الآية « والّذى نفس محمّد بيده لو تمنّوا الموت ما بقي على ظهرها يهودىّ إلّا مات »
وفي هذا إخبار عن الغيب ومعجزة للنبي الكريم .
قل لهم : إن الموت الذي تفرون منه وتخافونه فإنه ملاقيكم حتما « 1 » إذ كل شيء هالك إلا وجهه ، ثم تردون أيها اليهود إلى عالم الغيب والشهادة الذي لا تخفى عليه منكم خافية ، فينبئكم بما كنتم تعملون ويجازيكم عليه .
بعض أحكام تتعلق بصلاة الجمعة [ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 9 إلى 11 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 9 ) فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 10 ) وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 11 )
هامش
( 1 ) - والفاء التي في خبر إن لتضمن الاسم معنى الشرط باعتبار وصفه بالموصول .