تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
و قد ورد حديث عن النبي - عليه السلام - : « من ترك الجمعة ثلاث مرّات تهاونا بها طبع اللّه على قلبه » والجمعة كأي صلاة يلزمها الوضوء والطهارة ، ويسن لها الغسل . فإذا قضيت الصلاة ، وفرغتم منها فانتشروا في الأرض للتجارة والتصرف في حوائجكم ، وابتغوا من فضل اللّه ، واذكروا اللّه كثيرا رجاء أن تكونوا من الفالحين وروى عن بعضهم أنه كان يقول عقب صلاة الجمعة : اللهم إني أجبت دعوتك وصليت فريضتك ، وانتشرت كما أمرتني ، فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين . روى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يخطب قائما يوم الجمعة فجاءت عير من الشام فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلا ، فأنزلت هذه الآية :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً
. قل لهم : ما عند اللّه من الثواب الجزيل والفضل العميم والرزق الواسع ، والبركة التي يعطيها بعض عباده خير من اللهو ومن التجارة التي تسرعون إليها قصدا ، واللّه وحده خير الرازقين . فاطلبوا منه الرزق ، واستعينوا بطاعته على نيل ما عنده من خيرى الدنيا والآخرة .