تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩

المفردات :

لَعِبٌ وَلَهْوٌ
: هما شيء واحد ، وقيل : اللعب : ما رغب في الدنيا ، واللهو : ما شغل عن الآخرة .
وَزِينَةٌ
الزينة : ما يتزين به من اللباس والحلي ونحوها .
وَتَفاخُرٌ
: التباهي بالأموال والأولاد .
غَيْثٍ
: مطر .
الْكُفَّارَ
أي : الزراع . وسمى الزارع كافرا لأنه يستر البذر في الأرض ؛ وقيل : هم غير المسلمين .
يَهِيجُ
: يتحرك إلى أقصى ما يتأتى له .
حُطاماً
أي : هشيما متكسرا من اليبس .

المعنى :

الدنيا الغرور هي سبب البعد عن الدين ، الدنيا الفانية هي التي يؤثرها ضعفاء العقول والنفوس على الآخرة الباقية ، وهي سبب الإعراض عن اللّه ، والبعد عن الخشوع ، وحبها رأس كل خطيئة ، وهي مركب الشيطان ؛ بها يعد الإنسان بالفقر ويأمره بالفحشاء ؛ واللّه يعدكم مغفرة منه وفضلا ، فالدنيا هي سبب قسوة القلب ، وتغيير الذمم ، وتحريف أهل الكتاب الكلم من بعد مواضعه ، وهي التي تدعو إلى الشح وعدم البذل ، هذه الدنيا ما هي ! ! أليس من الخير أن نعرفها على حقيقتها . اعلموا أيها الناس أن الدنيا عرض زائل ، ومتاع حائل ؛ كل ما فيها لعب يتعب صاحبه ، ولا خير فيه كلعب الصبيان ، وكل ما فيها لهو يشغل الإنسان عما ينفعه