سورة الواقعة
وهي مكية على الصحيح ، وعدد آياتها سبع وتسعون آية ؛ وقد ورد في فضلها آثار كثيرة ، منها
حديث ابن مسعود قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا »
و
روى عن أنس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « سورة الواقعة سورة الغنى فاقرأوها وعلموها أولادكم »
ويمكن أن نفهم أنها سورة تحبب في العمل للآخرة ، والعزوف عن الدنيا فتولد بها القناعة والرضاء وهما الغنى والسعادة .
وتشتمل على الكلام على القيامة وأحوالها ، ثم بيان ما أعد للمؤمنين السابقين وأصحاب اليمين في الجنة ، ثم ما أعد لأصحاب الشمال في النار ، ثم ذكرت خلق الإنسان ، والنبات والماء ، والنار ، ثم ذكرت النجوم والميزان إلى غير ذلك من دلائل القدرة ، وآيات البعث والقوة .
قيام القيامة [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ( 2 ) خافِضَةٌ رافِعَةٌ ( 3 ) إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ( 4 )
وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ( 5 ) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا ( 6 )
المفردات :
الْواقِعَةُ
: علم بالغلبة على القيامة ، وسميت بذلك لتحقق وقوعها لا محالة
كاذِبَةٌ
والمراد : نفس كاذبة
رُجَّتِ
: زلزلت وحركت تحريكا شديدا
وَبُسَّتِ الْجِبالُ
: فتتت حتى صارت كالسويق الملتوت
هَباءً
: غبارا
مُنْبَثًّا
: متفرقا .