تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

إليه يرد علم الساعة [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 47 إلى 48 ]

إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ( 47 ) وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ( 48 )

المفردات :

أَكْمامِها
: جمع كم وكمة ، والمراد : أوعيتها ، فالأكمام أوعية الثمر ، والكم يطلق أيضا على ما يغطى اليد من القميص
آذَنَّاكَ
: أسمعناك وأعلمناك
وَضَلَّ عَنْهُمْ
: غاب
مَحِيصٍ
: مهرب من العذاب . ما مضى كان تهديدا للكفار بأنهم سوف يعاقبون على أعمالهم يوم القيامة ، وكأن سائلا سأل : ومتى يكون هذا اليوم ؟ فأجيب بأنه إليه يرد علم الساعة .

المعنى :

إلى اللّه وحده يرد علم الجواب عن السؤال الخاص بوقت القيامة وزمانها ، فلا سبيل إلى معرفة ذلك اليوم ، ولا يعلمه إلا هو
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ . .
[ سورة لقمان آية 34 ] .
يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ
[ سورة الأحزاب آية 63 ] . وكما أن علم الساعة عند اللّه فقط كذلك لا يعلم الأحداث المستقبلة إلا هو ، وقد ذكر هنا نوعان . فاللّه وحده يعلم متى تخرج الثمرة من كمها بالضبط لأنه وحده الخالق لها ، والمشاهد عندنا في المزارع أن أحدا لا يعلم متى تخرج الثمرة بالضبط ؟ واللّه وحده