تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

المفردات :

ضُرٌّ
المراد : شدة وبلاء
سُلْطاناً
: حجة قوية تتسلط عليهم
يَقْنَطُونَ
القنوط : اليأس من رحمة اللّه
يَبْسُطُ
: يوسع
يَقْدِرُ
: يضيق
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً
المراد : ما فعلتم من ربا وجئتم به
الْمُضْعِفُونَ
مأخوذ من أضعف : إذا صار ذا قوة ويسار .

المعنى :

لما بين اللّه - سبحانه وتعالى - التوحيد بالآيات والأدلة وضرب الأمثال ، وأبان أن الإسلام والتوحيد دين الفطرة السليمة والطبيعة الكريمة بين هنا أن حالة الناس مع هذا عجب ؛ فهم في الشدة والضيق يلجئون للواحد القهار ، وفي الغنى والرخاء يتجهون لآلهتهم من أنصاب وأوثان . إذا مس الناس - وبخاصة المشركين - ضر أو شدة من مرض أو قحط أو أزمة من الأزمات دعوا ربهم مقبلين عليه ، وضل عنهم ما كانوا يعبدون ، ثم إذا أذاقهم - ولو قليلا - بدل العذاب والضر رحمة ، إذا فريق منهم بربهم يشركون ، يا عجبا لكم أفي الشدة والضراء لا تتجهون إلا إلى اللّه ، وفي السراء والرخاء تنسون أنفسكم ، وتشركون بربكم ؟ ! واللّه إن أمركم لعجب ! ! يشركون ليكون إشراكهم كفرا بنعمة الإنقاذ من الضر والشدة ، وإذا كان الأمر كذلك فتمتعوا أيها المشركون فسوف تعلمون عاقبة ذلك ، وهذا الأمر في قوله :
فَتَمَتَّعُوا
للتهديد ، نظير قوله : اعملوا ما شئتم ! بل أنزلنا عليهم سلطانا وحجة قوية على ما يفعلون ؟ ! فهو يتكلم بما كانوا يشركون ، وإسناد الكلام إلى السلطان كقولك : إن كتابك ينطق بكذا ، وهذه الآية تفيد تأكيد