تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

المفردات :

الْفَسادُ
: الجدب ، وأخذ المال ظلما ، والمفسدة : ضد المصلحة
يَرْجِعُونَ
: يثوبون إلى رشدهم ويؤمنون بربهم
لا مَرَدَّ لَهُ
: لا راد له ولا نافع منه .
يَصَّدَّعُونَ
: يتفرقون
يَمْهَدُونَ
: يوطئون ؛ لأنهم جعلوا لها فراشا ومسكنا وقرارا .

المعنى :

اللّه الذي لا إله إلا هو ، ولا معبود بحق في الوجود سواه ، هو الذي خلقكم على ما ترون من كمال الخلقة ، وحسن الهيئة ، وشرف الوضع والنظام
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
خلقكم ثم رزقكم بكل أنواع الرزق حيث خلق لكم ما في الأرض جميعا ، ثم بعد ذلك يميتكم إذا انتهى أجلكم ، ثم يحييكم ليأخذ كلّ جزاءه وافيا ، ومن قدر على بدء الخلق فهو القادر على الإعادة ، هل من شركائكم من يستطيع أن يفعل شيئا من ذلك ؟ ! لا وأيم الحق إنها عاجزة عن دفع الذباب عن نفسها . سبحانه وتنزيها له وتقديسا ، أي : نزهوه ولا تصفوه بالإشراك ، وتعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا ، فهو لا يجوز عليه شيء من ذلك . لقد كانت الدنيا تموج بالخير ، وتسعد بالرخاء ، ويعمها الأمن والسعة ؛ لقلة الطمع في المال ، وعدم التكالب على الدنيا - ولعل قلة العدد لها مدخل في ذلك - وظل الإنسان يرفل في ثوب السعادة يعيش هنيئا حتى ظهر الحقد والحسد ، واستشرى الفساد والطمع ، وظهر في ألوان مختلفة ، وانتهى الأمر إلى الشرك باللّه ، واتخاذ الآلهة من دونه ، فبعث اللّه النبيين مبشرين ومنذرين ليحكموا بين الناس فيما اختلفوا فيه ، فوقع الصراع