تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
أيها الناس : الزموا فطرة اللّه التي فطر الناس جميعا ، ولا تبدلوا ما خلقه اللّه فيكم من التوحيد ، ولا تغيروا فطرتكم الطبيعية باتباع وسوسة الشيطان وإغوائه ، وعودوا إلى دين الفطرة دين الإسلام ، وذلك هو الدين القيم ، المستقيم على الصراط المستقيم ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون . والزموا فطرة اللّه حالة كونكم منيبين إليه مقبلين عليه ، تائبين وراجعين إلى أحكامه ، واتقوه ، وأقيموا الصلاة ، ولا تكونوا من المشركين ، الذين فارقوا دينهم الطبيعي ، وتركوا الإسلام وفرقوا دين الفطرة ، وجعلوه أديانا وآراء ، وكانوا شيعا ، وكل حزب بما لديهم فرحون ، يظنون أن باطلهم هو الحق لا شك فيه ، ولا مرية ، والحق ما أراده اللّه والخير فيما اختاره اللّه .

بيان طبيعة الناس مع توجيهات لهم [ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 33 إلى 39 ]

وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ( 33 ) لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 34 ) أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ ( 35 ) وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ ( 36 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 37 ) فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 38 ) وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ( 39 )