ويؤذن صاحبه بحرب لا هوادة فيها
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ
« 1 » يقول اللّه :
وما آتيتم وفعلتم من هدية أو هبة بقصد الزيادة عند ردها - فسمى الهدية والهبة ربا لأن الزيادة هي المطلوبة له ، والربا هو الزيادة - ليربو ويزيد في اجتلاب أموال الناس ، فلا يربو ولا يزيد عند اللّه ، ففي الحقيقة الذي حصلت له الزيادة هو الذي أعطيت له الهبة وأخذها لا من أعطى ليأخذ الزيادة ، إذ هو شخص ارتكب مكروها ، وهذا أدب قرآني عادل وتوجيه لنا سام .
وما آتيتم من زكاة ودفعتموها لوجه اللّه فأولئك هم المضعفون الذين يضاعف اللّه لهم الثواب ، وانظر يا أخي لمن يعطى قاصدا رد العطية وزيادة فكأنه مراب ، ومن يعطى صدقة لا يبغى بها سوى وجه اللّه ، فأولئك هم الذين يضاعف اللّه لهم الحسنات ، ويجازيهم عليها عشرا أو سبعمائة وقد تزيد .
من دلائل التوحيد ونتائج الأعمال [ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 40 إلى 45 ]
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 40 ) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 41 ) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ ( 42 ) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ( 43 ) مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ( 44 )
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ( 45 )
هامش
( 1 ) - سورة البقرة آية 276 .