المعنى :
بعد ذكر نجاة إسماعيل من الذبح ، وخلوص إبراهيم من البلاء الذي نزل به ظافرا بالرضا ممتثلا أمر ربه الكريم .
ذكر : ما من به على موسى وهارون ؛ وتاللّه لقد مننا عليهما بالنبوة وآتيناهما الحكمة ، ونجيناهما وقومهما من الكرب والخسف وسوء العذاب الذي كان ينالهم من فرعون وملئه ، فقد كان يذبح أبناءهم ويستحيى نساءهم إنه كان من المفسدين ، وقد أراد اللّه أن يمن على بني إسرائيل الذين استضعفوا في الأرض ويجعلهم الوارثين ، فنصرهم على عدوهم ، وكانوا هم الغالبين ، وآتينا موسى وهارون التوراة كتابا بينا ظاهرا فيه الحق الذي لا تحريف فيه ولا بهتان ، وأبقينا عليهما في الآخرة ثناء حسنا - سلام على موسى وهارون - وذاك لأن ربك يجزى المحسنين جزاء حسنا مثل ذلك ، وقد كان موسى وهارون من المحسنين لأنهما من عبادنا المؤمنين .
طرف من قصة إلياس [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 123 إلى 132 ]
وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ ( 124 ) أَ تَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ ( 125 ) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 126 ) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 127 )
إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 128 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 129 ) سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ( 130 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 131 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 132 )