تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
بعد التضحية من الرسول وصحبه بالنفس والنفيس ، وفداء العقيدة والدعوة بالوطن والنفس والمال والجهاد في سبيل اللّه . فهيا بنا نحن أمة الإسلام ، وأتباع محمد صلّى اللّه عليه وسلّم نعاهد اللّه على الجهاد في سبيله وفي سبيل دعوته ، باذلين كل مرتخص وغال في إحقاق الحق وإزهاق الباطل وفي سبيل نشر علم الإسلام على حصون الظلم والطغيان . هيا بنا نجاهد ونجاهد في سبيل القرآن وإعادة مجد الإسلام حتى يكون الدين كله للّه وكفى باللّه شهيدا . وباركنا على إبراهيم وعلى إسحاق فكان منهما الأنبياء والملوك والحكام ، وكان من ذريتهما محسن في عمله ، وظالم لنفسه ظلما مبينا ، ومن هنا كان النسب لا أساس له في الهدى والضلال . بقيت مسألة : من هو الذبيح أهو إسحاق أم إسماعيل ؟ في الواقع الآيات القرآنية بعد ما ساق قصة الذبيح قال : وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين فهذا يدل على أن الذبيح غيره ، وهو إسماعيل ، وبعض العلماء يرى أنه إسحاق ، ويستدل على ذلك بأن إبراهيم دعا ربه أن يهب له غلاما صالحا حين فارق قومه وهاجر إلى الشام مع امرأته سارة وابن أخيه لوط واللّه يقول :
فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
[ مريم 49 ] والفداء كان للغلام الذي بشر به ، والذي بشر به هو إسحاق : وبشرناه بإسحاق ، ويظهر أن إسحاق كان أكبر من إسماعيل ، وأن البشارة كانت قبل إسماعيل ، وبعضهم يرى الرأي الأول . واللّه أعلم بكتابه ، والخطب سهل .

طرف من قصة موسى وهارون [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 114 إلى 122 ]

وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ ( 114 ) وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 115 ) وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ ( 116 ) وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ( 117 ) وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 118 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ ( 119 ) سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ ( 120 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 121 ) إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 122 )