والإجماع من كل العلماء ما عدا أحمد بن حنبل تحريمه لظاهر الآية
ولحديث أنس ابن مالك « سبعة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة ولا يزكّيهم ، ولا يجمعهم مع العالمين ويدخلهم النّار في أوّل الدّاخلين : النّاكح يده ، والفاعل والمفعول به ، ومدمن الخمر ، والضّارب والديه حتّى يستغيثا ، والمؤذى جيرانه حتّى يلعنوه ، والنّاكح حليلة جاره » .
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ
وهم إذا اؤتمنوا لم يخونوا بل يؤدونها إلى أهلها ، وإذا عاهدوا أو عقدوا عقدا قاموا به ، ووفوا ما عليهم ، وهكذا المسلمون دائما يوفون بالعهد ، وعلى عكسهم المنافقون الذين وصفهم الرسول بقوله « آية المنافق ثلاث ، إذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان » .
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ
فهم يواظبون عليها ويؤدون جميع الصلوات في أوقاتها ، مع المحافظة على الصلاة وشروطها وآدابها وأركانها .
وقد افتتح اللّه ذكر هذه الصفات الحميدة بالصلاة ، واختتمها بالصلاة فدل على أفضليتها ومكانتها وأنها عمود الدين
ولقد قال رسول الإسلام : « استقيموا ولن تحصلوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة » .
أولئك البعيدون في درجات الكمال ، المتصفون بهذه الصفات التي تثبت الإيمان في قلب المؤمن ، والتي تغرس في قلبه حب الدين والخوف من اللّه ، والتي تنتج المؤمن الكامل ، المؤمن القوى ، والمؤمن العامل في جيش الإسلام فهذه صفات تخلق الفرد وهناك صفات للمؤمنين كجماعة من الجماعات
الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ
[ سورة التوبة آية 71 ] .
أولئك هم الأحقاء بأن يأخذوا الجنة ، ويستحقوا الفردوس استحقاق الوارث في مال مورثه جزاء ما عملوا ، ونتيجة لما قدموا .
وهم فيها خالدون
وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ الزخرف 72 ] .