المفردات :
اللَّغْوِ
ما لا خير فيه
ابْتَغى
طلب
العادُونَ
المتجاوزون الحدود
الْفِرْدَوْسَ
أعلى مكان في الجنة .
روى عن عمر بن الخطاب أنه قال : كان إذا نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الوحي يسمع عند وجهه كدوي النحل فلبثنا ساعة فاستقبل القبلة ، ورفع يديه وقال : « اللّهمّ زدنا ولا تنقصنا ، وأكرمنا ولا تهنّا ، وآثرنا . ولا تؤثر علينا ، وارض عنّا وأرضنا ، ثم قال : نزل علىّ عشر آيات من أقامهنّ ( أي : عمل فيهنّ ) دخل الجنّة ، ثم قرأ :
قد أفلح المؤمنون حتّى ختم العشر » رواه أحمد والترمذي .
وروى النسائي قال : قلنا لعائشة أم المؤمنين : كيف كان خلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟
قالت : كان خلقه القرآن ، فقرأت
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
حتى انتهت إلى
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ
قالت : هكذا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
المعنى :
قد أفلح المؤمنون ، وفازوا وسعدوا ، أولئك المؤمنون الذين وصفهم الحق - تبارك وتعالى - بما يأتي :
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
قد سكنت جوارحهم ، وخشعت قلوبهم ، وقال الحسن البصري : كان خشوع الصحابة - رضوان اللّه عليهم - في قلوبهم ، فغضوا بذلك أبصارهم ، وخفضوا جناحهم .
والخشوع في الصلاة إنما يحصل لمن أفرغ قلبه لها ، واشتغل بها عما عداها ، وآثرها على غيرها ، وحينئذ تكون راحة نفسه ، وقرة عينه كما
قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلم « حبّب إلىّ من دنياكم ثلاث : الطّيب ، والنّساء ، وجعلت قرّة عيني في الصّلاة »
، وكما
روى قوله صلّى اللّه عليه وسلّم يا بلال « أرحنا بالصّلاة » .
وأمارة الخشوع أن يتوقى إصلاح الثوب ، والالتفات يمينا وشمالا ، والتثاؤب وتغطية الفم باليد ، والتشبيك ، واللعب في اللحى ، والنظر إلى الأصابع ، وتقليب الحصى ،