صد الكفار عن المسجد الحرام وبيان مكانه [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 25 إلى 26 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 25 ) وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ( 26 )
المفردات :
وَيَصُدُّونَ
الصد : المنع ، والفعل يفيد استمرار المنع
الْعاكِفُ
، المقيم الملازم
وَالْبادِ
، أي : أهل البادية
بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ
يقال : بوأته منزلا وبوأت له كما يقال : مكنتك ومكنت لك ، وقيل : بوأنا له مكان البيت ، أي : بيناه له .
ما مضى كان في بيان المؤمنين العاملين وجزائهم ، وهنا بيان للكفار المشركين ، وخاصة المعاصرين للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهذا كالمقدمة لما يأتي .
المعنى :
إن الذين كفروا باللّه ورسوله ، وهم يصدون عن سبيل اللّه صدا دائما مستمرا ، ولا شك أن المشركين صدوا الناس عن سبيل اللّه بما عملوا من أعمال ضد المسلمين في مكة وغيرها .
وهم يصدون عن سبيل اللّه ، وعن المسجد الحرام ، وقد صدوا رسول اللّه عن المسجد الحرام عام الحديبية ، وقد جعله اللّه للناس جميعا لصلاتهم وطوافهم وعبادتهم