مسيء وإن كان وزن حبة من خردل - فإنها مثل في الخفة والصغر - أتينا بها ، وحاسبنا صاحبها عليها ، وكفى باللّه حسيبا وعلى الأعمال رقيبا وشهيدا . . .
موسى وهارون [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 48 إلى 50 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ( 49 ) وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 50 )
المفردات :
الْفُرْقانَ
التوراة التي أنزلت على موسى .
يقول الفخر الرازي في كتابه الفخر : اعلم أنه - سبحانه وتعالى - لما تكلم في دلائل التوحيد والنبوة والمعاد . شرع في قصص الأنبياء تثبيتا للقلوب وتطمينا للنفوس
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
[ سورة هود آية 120 ] .
المعنى :
وتاللّه لقد آتينا موسى وهارون التوراة الفارقة بين الحق والباطل والفارقة بين الحلال والحرام ، والضياء الذي يتوصل به إلى طريق الهداية وسبل النجاة إذ هي تعرفك باللّه وبشرائعه ، وكانت ذكرى وموعظة فيها كل ما يحتاجون إليه في دينهم ومصالحهم ، ولكن لن ينتفع بها إلا المتقون ، وهكذا القرآن ! ! نعم : وهذا كله إنما ينتفع به المتقون الذين يخشون ربهم ويخافون حسابه فيأتمرون