تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩

المفردات :

رُشْدَهُ
الرشد : اسم جامع للهدى والخير ووجوه الصلاح
التَّماثِيلُ
جمع تمثال وهو الصنم ، والتمثال : اسم المصنوع الذي يشبه المصنوع الذي يشبه خلقا من خلق اللّه تعالى
عاكِفُونَ
مقيمون على عبادتها
فَطَرَهُنَّ
خلقهن وأبدعهن
لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
لأمكرن بها
جُذاذاً
فتاتا ، والجذ الكسر والقطع وقرئ جذاذا أي : كسرا وقطعا جمع جذيذ وهو الهشيم . قال الشاعر :
جذذ الأصنام في محرابها * ذاك في اللّه العلىّ المقتدر
عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ
بمرأى منهم
نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ
عادوا إلى جهلهم
أُفٍّ
صوت إذا صوت به علم أن صاحبه متضجر
نافِلَةً
زيادة على ما سأل . . . وفرق بعضهم بين الصنم والوثن فالصنم هو المصنوع من المعدن يذوب في النار ، والوثن المصنوع من الخشب أو غيره ، وأما التمثال فيلاحظ فيه أنه يشبه إنسانا أو حيوانا . . . إبراهيم خليل اللّه وأب الأنبياء ، ذكر في القرآن كثيرا لعدة أغراض ، وكان قومه أهل أوثان ، وكان أبوه نجارا ، يصنع الأصنام ويبيعها للناس ، وأما إبراهيم فقد صنعه اللّه على عينه ؛ ورباه على يده ، وهداه إلى الرشد فعلم أن الأصنام لا تسمع ولا تبصر ولا تنفع ولا تغنى شيئا ، وما هي إلا خشبة أو حجر صنعها أبوه أمامه بالقدوم . وها هو ذا إبراهيم قد رأى في الأوثان العجب ، وفي عبادتهم لها ما يبعث الهم والحزن ، فأخذ يناقشهم ويجادلهم تارة بالحسنى ، وطورا بالشدة ، مرة مع أبيه ، وأخرى مع الملك ، وثالثة مع الجمهور ، جادل وناقش فلما لم ينفع حطم الأصنام بيديه ليكلموه في شأنهم لعلهم بذلك يرجعون إلى الصواب ، وانتهى الأمر إلى أن أوقدوا له نارا ، وألقوه فيها فنجاه اللّه منها ثم هاجر من بلده ( فدان آدرام ) بالعراق إلى الشام ثم وهب اللّه له إسماعيل وإسحاق ثم يعقوب نافلة ، وكانوا للّه عابدين .