المفردات :
يَكْلَؤُكُمْ
يحرسكم ويحفظكم ، والكلاءة : الحراسة والحفظ ، كلأه اللّه حفظه
يُصْحَبُونَ
يجارون من عذابنا
نَفْحَةٌ
نصيب قليل .
المعنى :
إن استهزأ بك هؤلاء المشركون تكذيبا لك وإضعافا لشأنك فلا يهولنك ذلك أبدا فقد استهزئ برسل من قبلك ، فحاق بالذين سخروا منهم سوء العذاب بما كانوا يستهزئون .
وأنت يا نبي اللّه قل لهم : من يحفظكم من عذاب اللّه إن أتاكم ؟ ومن يحفظكم ويرعاكم بالليل وأنتم نيام ميتون الموتة الصغرى ؟ ! ومن يكلؤكم وأنتم بالنهار تغدون وتروحون ؟ ! من يحفظكم من عذاب الرحمن وبأسه إذا أراد أن ينزله بكم ؟ ! وانظر إلى تعبير القرآن الكريم الذي آثر ذكر الرحمن صاحب النعم للإشارة إلى أن عدم إيقاع العذاب على الكفار والعصاة من أتم النعم على الإنسان ، لعله يبوء إلى نفسه ، ويرجع إلى ربه ؛ وإذا كان لا راد لقضائه ، فلن يمنع مانع من إيقاع العذاب بكم ! ! بل هم عن ذكر ربهم ذكرا قلبيا تسكن إليه النفوس ، وتطمئن له القلوب معرضون بل ألهم آلهة يعبدونها تمنعهم عن عذابنا ، وتقف حائلا دون تنفيذ أمرنا ؟ ليس لهم ذلك إذ آلهتهم لا يستطيعون نصر أنفسهم فضلا عن نفع غيرهم ونصره . وليس لهم شفيع ، ولا هم يمنعون عن عذاب اللّه أبدا .
ولا يغرنكم تقلب الذين كفروا في النعيم ، وما هم فيه من غنى وجاه فهو متاع أعطاهم اللّه إياه ليس لأحد فيه يد ، وليس هناك مانع منع اللّه من إيقاع العذاب بهم بل متعهم اللّه به حتى تطول أعمارهم ، وتقسو قلوبهم ، وتسوء أعمالهم ، ويكون حسابهم شديدا ، وجزاؤهم نارا وحميما ، وليس تركهم عن عجز أو تقصير . أعموا