تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
بأمره ، وينهون بنهيه ، وهؤلاء هم الذين يؤمنون بالغيب ، واللّه لا يغيب عنه شيء . وهم من الساعة وهولها مشفقون وخائفون . وقد كانت التوراة كذلك هدى وضياء وذكرى قبل أن يحرفوا كلمها عن مواضعه ، ويغيروا ويبدلوا فيها . وكما أنزل اللّه على موسى وهارون الفرقان فكذلك أنزل عليك يا محمد القرآن ، وها أنا أنذركم بما فيه ، ولست بدعا فالأنبياء قبلي كانت لهم كتب كالتوراة وغيرها . وهذا القرآن ذكر مبارك ونور وهداية ، فيه الخير والهدى والعلم والمعرفة ، وفيه النجاة والسعادة ، والفوز والفلاح . فيه أسباب سعادة الدنيا والآخرة إذ هو علاج لكل داء ، ودواء لكل مرض ، وقد أثبتت الحوادث ذلك فيما نرى . أفأنتم له منكرون بعد هذا ؟ ! ! إن هذا لعجيب ! ! !

شيء من قصة إبراهيم عليه السلام [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 51 إلى 73 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ ( 51 ) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ ( 52 ) قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ ( 53 ) قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 54 ) قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ ( 55 ) قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 56 ) وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ( 57 )