تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
وفي هذا إشارة إلى قوة عذاب ربك وشدته
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ
« 1 » وإن الإنسان المسكين لفي خسر وخسارة إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ، وأنه سيعرف الحق يوم يرى الجزاء الحق يوم القيامة ، وسيندم حين لا ينفعه ندم
يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
[ سورة النبأ آية 40 ] .

عدل السماء [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 47 ]

وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ ( 47 )

المفردات :

الْقِسْطَ
العدل
مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ
مثقال الحبة وزنها ، وحبة الخردل مثل في الصغر .

المعنى :

لا غرابة في عذاب هؤلاء المشركين والتشديد عليهم ، والتنكيل بهم فاللّه حكم بذلك ، وحكمه العدل ، وهو صاحب الميزان القسط ، وهو الذي يقول : ونضع الموازين العادلة يوم القيامة ، وهل هناك موازين حقيقية توزن بها الأعمال بعد تجسيمها ؟ أو هي موازين توزن بها الأمور المعنوية كما توزن بموازيننا الأمور الحسية ؟ وأظن بعد اختراع موازين للضغط وللحرارة ، وللحركة وغيرها من الأمور العارضة لا تستبعد من اللّه القوى القادر أن تكون هناك موازين لوزن العمل والإخلاص فيه لا تخطئ أبدا ، وقال بعضهم : إن هذا كناية عن عدل اللّه المطلق الذي يعطى كل ذي حق حقه مهما كان واللّه أعلم بكتابه . فلا تظلم نفس شيئا أبدا أي : فلا ينقص من إحسان محسن ، ولا يزاد في إساءة
هامش
( 1 ) سورة البروج الآية 12 .