البحر وفرغ ، ولم تنفد كلمات اللّه العليم الخبير العزيز الحكيم ، لو لم تجيء بمثله مددا وزيادة ، ولو جئنا بمثله مددا وزيادة ، إذ لا حصر لكلمات اللّه لأنها تابعة لمعلوماته وهي غير متناهية عند حد ،
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
« 1 » وتذييل هذه الآية التي تشبه آياتنا تماما بقوله تعالى
عَزِيزٌ حَكِيمٌ
يشير إلى أن المراد بكلمات اللّه كلماته التكوينية التي هي قوله للشيء كن فيكون أي التي بها الإيجاد والخلق ، وإيجاد اللّه وخلقه للأشياء لا حد له أبدا ولا نهاية له أصلا إذ هو الخالق دائم الإيجاد في الدنيا كما ترى ، وفي الآخرة ليتم نعيم المؤمنين ، وعذاب الكافرين الذين هم فيه خالدون ومداد البحر مهما كان فهو محدود ، وله نهاية واللّه أعلم بكتابه .
قل لهم : إنما أنا بشر مثلكم تماما لا علم لي بشيء أبدا لم أحضر عند معلم ، ولم أقرأ كتابا ولم أجلس لإنسان يهديني لهذا الذي أجبتكم به ، ولكن أوحى إلى ، وعلمني ربي من لدنه علما ، ومما أوحى إلى أنما إلهكم إله واحد ، لا شريك له فانظروا إلى مصيركم ! فمن كان يرجوا لقاء ربه ويحبه ويؤمن به حقا فليعمل عملا صالحا ينفعه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى اللّه بقلب سليم ، وعليه ألا يشرك بعبادة ربه أحدا كائنا ما كان .
هامش
( 1 ) سورة لقمان الآية 27 .