تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
فيها قد أعدت لهم إعدادا كاملا وهيئت لهم كما يهيأ المنزل للنزيل والضيف ، حالة كونهم فيها خالدون ومقيمون إلى ما شاء اللّه وهم لا يبغون عنها تحويلا ، ولا تتجه نفوسهم ، إلى أحسن منها لأنها جمعت كل حسن ، وحازت كل وصف ، فتبارك اللّه أحسن الخالقين ، وذلك فضل ربك وعطاؤه .

كمال علمه واحاطته بكل شيء [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 109 إلى 110 ]

قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ( 109 ) قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ( 110 )

المفردات :

مِداداً
المداد ما يكتب به . وسمى بذلك لإمداده الكاتب ، وفيه معنى زيادة ومجيء الشيء بعد الشيء
لَنَفِدَ الْبَحْرُ
لفرغ البحر وانتهى
مَدَداً
أي : زيادة . سئل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن أصحاب الكهف والرقيم ، وعن الروح وعن ذي القرنين ، وأوحى اللّه إليه بالإجابة عن هذه الأسئلة التي قصد بها إحراجه وفي ختام السورة تعرض القرآن لبيان علمه - سبحانه - المحيط بكل شيء الذي لا يتناهى عند حد لبيان قدرته وتكوينه مع بيان موقف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأنه بشر أوحى إليه وهنا يتطامن الإنسان أمام علم اللّه وقدرته . والمهم ليس كثرة السؤال وإنما العمل للقاء رب الأرباب مع البعد عن نواحي الإشراك .

المعنى :

قل لهم يا محمد : لو كان البحر مدادا يكتب به وكتبت كلمات علم اللّه به لنفد