تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
قل لهم يا محمد : هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وخاب فألهم فيها ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، الذين يعبدون اللّه على غير الحق فيدخلون في الدين ما ليس فيه ، وهم يحسبون أنهم على الحق وغيرهم على الباطل ، وهؤلاء هم التاركون لكتاب اللّه وسنة رسوله المفارقون للجماعة . أولئك الذين كفروا بآيات ربهم التكوينية والتنزيلية وكفروا بلقائه فحبطت أعمالهم ، وبطلت
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
. [ الفرقان 23 ] .
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ * عامِلَةٌ ناصِبَةٌ * تَصْلى ناراً حامِيَةً
[ الغاشية 2 - 4 ] فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ، وليس لهم قدر ، ولا نعبأ بهم ، وذلك جزاؤهم جهنم بسبب كفرهم واتخاذهم آيات اللّه ورسله هزوا فلم يؤمنوا بها . . . وهكذا يكون مآل كل خارج عن حدود الدين . .

عاقبة الإيمان والعمل الصالح [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 107 إلى 108 ]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً ( 107 ) خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً ( 108 )

المفردات :

الْفِرْدَوْسِ
أعلى مكان في الجنة وأوسعه وأفضله ، وقال المبرد : الفردوس - فيما سمعت من العرب - الشجر الملتف ، والأغلب عليه أن يكون من العنب
حِوَلًا
أي : تحولا . وهذا هو الإيمان المصحوب بالعمل الصالح ، وعاقبته بعد بيان الكفر والفسوق ونهايته لعل الناس يتعظون .

المعنى :

إن الذين آمنوا إيمانا عميقا بعد فهمهم الدين فهما روحيا خالصا وعملوا الصالحات الباقيات : هؤلاء كانت لهم جنات الفردوس التي هي أعلى مكان في الجنة ، وأرفع مرتبة