تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
لهم : لقد جئتمونا فرادى مجيئا كمجيئكم وقت أن خلقناكم أول مرة حفاة عراة وبلا ولى ولا نصير ، ولا شفيع معين
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ
[ سورة الأنعام آية 94 ] بل ، إضراب انتقال من حديث إلى حديث ، زعمتم أن لن نجعل لكم موعدا نجازيكم بأعمالكم فيه ، وهذا خطاب لمنكري البعث للتقريع والتوبيخ والتأنيب . ووضع الكتاب ، والمراد به : الصحائف التي تكتب فيها أعمال الإنسان من خير وشر ، فترى المجرمين الذين ارتكبوا السيئات خائفين وجلين مما فيه ويقولون : يا ويلتنا داعين أنفسهم بالويل والهلاك : ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ؟ ! ! ووجدوا ما عملوا حاضرا مكتوبا فيه ، ولا يظلم ربك أحدا ، إذ مبدأ الثواب والعقاب مما يقتضيه العدل الإلهى ، وعدم الظلم حتى يعطى المحسن جزاءه كاملا ، ويأخذ المسئ جزاءه غير ناقص .

توجيهات إلهيّة [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 50 إلى 53 ]

وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ( 50 ) ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ( 51 ) وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً ( 52 ) وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً ( 53 )