وما كنت متخذ الضالين من الشركاء والشياطين عضدا لي وعونا في خلق شيء .
واذكروا يوم يقول المولى لهم تأنيبا : نادوا شركائي الذين زعمتم أنهم شركاء ، وقد فعل المشركون ما أمروا به ، ودعوهم فلم يستجيبوا لهم في شيء فضلا عن أنهم لم ينفعوهم في شيء ، وجعلنا بينهم مكانا سحيقا بعيد الغور ، وهذا يصح إذا أردنا بالشركاء عيسى وعزير والملائكة ، وإذا أريد بالشركاء الأصنام والأوثان فقد جعلنا بينهم حاجزا وصلتهم بهم هلاكا لهم وأي هلاك ، ورأى المجرمون النار واقعة بين أيديهم فأيقنوا أنهم مخالطوها بالوقوع فيها ، ولم يجدوا عنها معدلا ، ولا مكانا يتحولون فيها ، لأن النار قد أحاطت بهم من كل جانب . .
إنذار وتخويف [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 54 إلى 59 ]
وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً ( 54 ) وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلاً ( 55 ) وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آياتِي وَما أُنْذِرُوا هُزُواً ( 56 ) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً ( 57 ) وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً ( 58 )
وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً ( 59 )