يقابلها فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم بسبب هذا تبيعا علينا يطلب الثأر منا
فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها . وَلا يَخافُ عُقْباها
[ الشمس 14 و 15 ] وهذا تهديد شديد لا يصح إلا ممن رفع السماء فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها سبحانه وتعالى .
ولقد كرمنا بني آدم بالعقل والتفكير فسخرنا له كل شيء في الكون كالماء والهواء والأثير ، وكرمه بأن خلق له كل ما في السماوات والأرض وكرمه في خلقه السوى وقامته المرفوعة ، وكرمه بالتكليف وإرسال الرسل - عليهم الصلاة والسلام - خاصة محمدا صلّى اللّه عليه وسلم .
وها هي ذي بعض أنواع التكريم فقد حمله ربه في البر على الدابة والسيارة والدراجة والقطار وفي البحر على السفن ، وفي الجو بالطائرة والقلاع الجوية .
وإنما لم تذكر لأنه كان يخاطب العرب الذين لا يمكنهم تصور هذا ، ورزقناهم من الطيبات في المأكل والملبس ، وفضلنا بني آدم على كثير ممن خلقنا تفضيلا اللّه أعلم به .
وهنا بحث العلماء بحوثا كثيرة في تفضيل بني آدم على الملائكة واختلفوا اختلافا كثيرا ، وليس في الآية دليل لواحد منهم .
بعض مشاهد يوم القيامة [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 71 إلى 77 ]
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ( 71 ) وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ( 72 ) وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً ( 73 ) وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً ( 74 ) إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً ( 75 )
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 76 ) سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً ( 77 )