تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

المفردات :

أُمَّةً
لها معان كثيرة والمراد بالأمة هنا الرجل الجامع للخير ، والذي يعلم الناس الخير
قانِتاً
مطيعا
اجْتَباهُ
اختاره ، واصطفاه
حَسَنَةً
المراد نعمة الولد أو الثناء أو الحسن أو النبوة
حَنِيفاً
مائلا عن الشرك والباطل .

المعنى :

ما لكم أيها العرب تحرمون وتحلون من عند أنفسكم ؟ بدون الرجوع إلى دين حق أو شرع من اللّه ، ولا يصح لكم أن تقلدوا اليهود فيما حرم عليهم فعلى الذين هادوا وحدهم حرمنا ما قصصنا عليك من قبل في سورة الأنعام وكان التحريم بسبب ظلم ارتكبوه ، وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون . . ولا تيأسوا أيها المشركون من رحمة اللّه فإن تبتم قبل اللّه عملكم وأثابكم وغفر لكم : ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة أي : جاهلين غير عارفين باللّه - تعالى - وعقابه غير متدبرين للعاقبة لغلبة الشهوة عليهم ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا أنفسهم ، وعملوا صالحا إن ربك من بعدها لغفور رحيم . وأنتم أيها العرب تدعون أنكم على ملة أبيكم إبراهيم ، ولكنكم كاذبون في دعواكم لأن إبراهيم كان أمة وحده جامعا لخصال الخير ، عالما معلما ، فيه من صفات الكمال والخلق ما يوازى ما عند أمة من الناس ، وكان مطيعا للّه مائلا عن الشرك وعبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن ، ولم يك من المشركين ، شاكرا لأنعم اللّه عليه ، اختاره واجتباه ربه ، وهداه إلى صراط مستقيم معتدل لا عوج فيه .